محمد راغب الطباخ الحلبي

288

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

واحد من أصحاب أبي حنيفة ، فانفض المجلس على ذلك . قال ابن العديم : سمعت ضياء الدين محمد بن خميس الحنفي يقول : حضرت الكاساني عند موته فشرع في قراءة سورة إبراهيم حتى انتهى إلى قوله : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ « 1 » خرجت روحه عند فراغه من قوله وفي الآخرة . قال ابن العديم : وسمعت خليفة بن سليمان يقول : مات علاء الدين يوم الأحد عاشر رجب سنة سبع وثمانين وخمسماية ، وولي التدريس بعده افتخار الدين الهاشمي في سابع عشر رجب . ودفن علاء الدين الكاساني عند زوجته فاطمة داخل مقام إبراهيم الخليل بظاهر حلب ، وكان الكاساني لم يقطع زيارة قبرها في كل ليلة جمعة إلى أن مات . والدعاء عند قبرهما مستجاب وذلك مشهور بحلب ، ويعرف قبرهما عند الزوار بحلب بقبر المرأة وزوجها . وخلف ولدا ذكرا ا ه ( ط ح ق ) . وقال في آخر الطبقات في كتاب الأنساب : الكاساني بفتح الكاف وسكون الألفين بينهما سين مهملة نسبة إلى كاسان بلدة وراء الشاش ا ه . وقال اللكنوي في تراجم الحنفية : الأشعار التي نسبها إليه قد نسبها حسن جلبي في حواشي التلويح إلى الحكيم عمر الخيام واللّه أعلم . أقول : وقبره في حجرة عن يمين الداخل إلى مقام إبراهيم الخليل ومحرر على بابها : ( 1 ) بسم اللّه الرحمن الرحيم . أمر بعمارته مولانا الملك . ( 2 ) الظاهر غياث الدنيا والدين أبو الفتح غازي . ( 3 ) ابن الملك الناصر خلد اللّه ملكه في سنة أربع وتسعين وخمسمائة . الكلام على كتابه بدايع الصنايع قال في كشف الظنون في الكلام على « تحفة الفقهاء » لعلاء الدين السمرقندي : أولها : الحمد للّه حق حمده . . . إلخ . وصنف تلميذه الإمام أبو بكر بن مسعود الكاساني الحنفي المتوفى سنة 587 شرحا عظيما في ثلاث مجلدات وسماه « بدائع الصنائع في ترتيب

--> ( 1 ) إبراهيم : 27 .